واصل عمال شركة «الأمير للسيراميك» بمدينة العاشر من رمضان في محافظة الشرقية إضرابهم لليوم الرابع على التوالي، احتجاجًا على تأخر صرف أجور شهر يونيو، مطالبين بصرف الرواتب بانتظام في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر، وإعادة خدمات التأمين الصحي المتوقفة، بحسب ما نقلته المنصة عن عاملين في الشركة.
وقال أحد العاملين، اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما، إن الشركة دأبت خلال الأشهر الماضية على تأخير صرف الرواتب إلى ما بعد يوم 20 من الشهر التالي، ما ترك عمالًا كثيرين عاجزين عن تلبية احتياجات أسرهم ودفعهم إلى الاستدانة.
العمال يرفضون العودة قبل صرف الرواتب وإعادة التأمين الصحي
وأضاف العامل أن مئات العمال توجهوا إلى المصنع بسيارات أجرة وعلى نفقتهم الخاصة، بعدما انضم سائقو حافلات الشركة إلى الإضراب. وحاولت الإدارة إقناع العمال بالعودة إلى العمل، لكن المضربين رفضوا ذلك، مؤكدين أنهم لن يستأنفوا العمل قبل صرف مستحقاتهم، والحصول على تعهد بصرف الرواتب مستقبلًا في مواعيدها، وإعادة خدمات التأمين الصحي التابعة للشركة.
ويشكو العمال كذلك من انخفاض الأجور، إذ قال المصدران إن متوسط الراتب الشهري لا يتجاوز 6 آلاف جنيه، أي نحو 120 دولارًا، وهو أقل من الحد الأدنى للأجور البالغ 8 آلاف جنيه، بما يعادل 160 دولارًا.
وقال العامل الثاني: «أعمل في الشركة منذ 15 عامًا، وراتبي 6200 جنيه، وهناك عمال يحصلون على أجور أقل من ذلك. ولم يعد معظم العمال يحصلون على حافز الإنتاج، بعدما رفعت الإدارة مستهدفات الأداء. وفوق ذلك، توقف التأمين الصحي منذ أشهر بسبب تراكم ديون الشركة لدى هيئة التأمينات الاجتماعية».
مطالب بإعادة التأمين الصحي ووقف المخالفات بحق العمال
وأضاف العامل الثاني أن الشركة ترفض تجديد تراخيص مركبات وصفها بأنها «متهالكة»، معتبرًا أنها تعرض حياة العمال للخطر. وأعلن مركز الخدمات النقابية والعمالية، في بيان صدر الأربعاء، تضامنه مع العمال المضربين، واصفًا تكرار انقطاع خدمات التأمين الصحي في عدد من أماكن العمل خلال الأشهر الماضية بأنه «إخفاق خطير» يستدعي تدخلًا حكوميًا عاجلًا.
وقال المركز إن العمال يجب ألا يفقدوا حقهم في الحصول على الرعاية الطبية بسبب تقاعس أصحاب العمل عن سداد اشتراكات التأمينات الاجتماعية، رغم استمرارهم في خصم تلك الاشتراكات من أجور الموظفين.
ودعا المركز الشركة إلى صرف جميع الأجور المتأخرة فورًا، وتسوية مديونياتها المستحقة للتأمينات الاجتماعية، بما يضمن عودة التغطية الصحية للعمال. كما طالب وزارة العمل، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وهيئة التأمين الصحي، بالتدخل ومتابعة مدى التزام الشركة بواجباتها القانونية، وضمان عدم تعرض أي من العمال أو السائقين لإجراءات انتقامية بسبب مشاركتهم في الإضراب.
إضراب سابق انتهى باعتقال 10 عمال
وخاض عمال شركة «الأمير للسيراميك» إضرابًا في فبراير من العام الماضي، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور. وألقت الشرطة خلال ذلك الإضراب القبض على 10 عمال، وأحالتهم إلى نيابة العاشر من رمضان، بعدما اتهمتهم الشركة بالتخريب والتحريض على الإضراب.
وأفرجت النيابة لاحقًا عن العمال من دون ضمانات مالية، عقب اتفاق الإدارة والعمال على إنهاء الإضراب مقابل تنازل الشركة عن بلاغاتها.
almanassa.com/en/news/33056

